كيف تعرف أنك مدير فاشل؟

ثلاثاء, 01/02/2018 - 12:51
الكاتب إسماعيل القريتلي

لتدع عنك زهوك وكثيرا من نرجسيتك، واختل بنفسك بعيدا عن بطانتك المرائية غير الكفؤة التي وظفتها بالواسطة والصداقة والمصالح والتبعية، اهجر كل هؤلاء وأغلق عليك باب مكتبك، وقيم أداءك بنفسك دون موعظة ناصح، وتعرف على أكبر خمس مخاطر تحيط بشركتك وتنتشر في أروقتها بسببك أنت، وتؤكد أنك مدير فاشل.

أولا: إن كنت تصدر توجيهاتك كل يوم نحو هدف مختلف عن هدف الأمس، وتعيد توجيه موارد الشركة المالية والبشرية والمعدات نحو هدف اليوم، ثم تعود لتخترع هدفا ليوم غد وهكذا تدخل شركتك في دوامه من عدم اليقين والاستقرار، حين ذلك فاعلم أن شركتك تأسست بلا رؤية أو اتجاه محدد ومقاس وقابل للتنفيذ، ولا تقدم للعملاء قيما مضافة، وهذا يوشك أن يوقع شركتك في أزمة بنوية متعددة المستويات.

ثانيا: إن كنت تعقد اجتماعات مع كل العاملين بالشركة في فترات متقاربة دون جدول أعمال واضح، وتكرر نفس كلامك الممل، الذي يغلب عليه إلقاء اللوم على الموظفين معتمدا على تقارير غير موضوعية تقدمها لك البطانة الكاذبة، طبعا لا تنس عادة أن تلقي وسط جوقة تقريع الموظفين بعض النكات السمجة لتضحك منها أنت وبطانتك فقط.

ثالثا: إن كنت توظف بلا خطة موارد بشرية تتأسس على الاحتياجات واتجاهات التوسع والتطوير المتضمنة في خطة إستراتيجية تمت صياغتها فترة تأسيس الشركة، ثم تعقبها بحملات فصل تعسفية بعد أن تشعر وجود هذا العدد من الموظفين يؤثر على موارد الشركة المالية، ويتم الفصل دون إخضاع المفصولين وبقية الموظفين إلى عملية تقييم موضوعية قابلة للقياس تعتمد المعلومات المتراكمة التي تتحصل عليها الشركة أو المنظمة من نظام تقييم أداء العاملين المعتمد لديها.

رابعا: إن كنت تصدر قراراتك دون عملية صناعة القرار ومنهجية تعتمد على جمع المعلومات الدقيقة وإشراك كل الأطراف المعنية، ثم تكتشف لاحقا حجم الكارثة التي أوقعتها على رأسك من ذلك القرار، فتبدأ في صياغة قرار جديد بلا معطيات سوى أنه مناقض للأول وأسوأ منه.

خامسا: إن كنت توسعت في امتيازاتك وامتيازات بطانتك غير المؤهلة مقابل بخلك على الموظفين ومجال العمل الرئيسي للشركة، ثم بعد اكتشاف ملاك الشركة أو المدراء الأعلى منك تقدم لهم حل المدراء الفاشلين المعتاد بأن يبقوا أو يزيدوا امتيازاتهم ويقررون بلا مسؤولية خفض مرتبات الموظفين وتقليص عددهم.

الآن بعد أن تأكدت أنك مدير فاشل فقرر هل ستستمر في أدائك الفاشل والمدمر؟ أم تنسحب من المشهد بعد خراب مالطا؟ أم تقرر التغيير وتصويب الكارثة التي أوقعت فيها الشركة؟

بقلم /إسماعيل القريتلي