وزير المالية ولد أجاي: الحكومة تقوم بتوفير الظروف الملائمة لامتصاص البطالة والبلد يتحسن بشكل مضطرد

خميس, 12/28/2017 - 13:12

كشف وزير الاقتصاد والمالية المختار ولد اجاي خلال الجلسة العلنية لنقاش الميزانية الأصلية لسنة 2018 ، والتي تم التصويت عليها من طرف الجمعية الوطنية خلال الساعات الأولى لصباح اليوم الأربعاء، أن تراجع النمو الاقتصادي للبلد قياسا بدول أخرى يعود أساسا لانهيار أسعار قطاع الصناعات الاستخراجية التي شكلت 12.5% من النتاج الوطني الداخلي سنة 2016 و 10.5% سنة 2017 بمعنى أن هذا الناتج نقص 2.5% مما يفسر أن هذا التباطئ كان طبيعي جدا، وبالتالي فإن مقارنة اقتصادنا بالبلدان التي لا تعتمد على هذا القطاع تعتبر غير موضوعية حيث أن هذه البلدان استفادة من هذا الانهيار، بينما الاقتصادات المشابهة شهدت تدهور أكبر مما حدث في بلادنا حيث أن النمو فيها كان سالبا حيث وصل في بعضها لـ -7 في المائة خلال السنة الماضية، ومن الملاحظ أن مستوى النمو في البلد يتحسن بشكل مضطرد حيث كان 1% سنة 2015 وتمت مضاعفتها سنة 2016 وتواصلت الزيادة سنة 2017.

كما شهد العجز التجاري هو الآخر تراجع من 29% سنة 2015 إلى 15% سنة 2016 و11% سنة 2017. بينما وصلت المدخرات من العملة الصعبة في البنك المركزي صباح اليوم إلى 862 مليون دولار. وأوضح الوزير أن الميزانية الجديدة زادت ب 31 مليار عن السنة الماضية، وأن التوجهات العامة لهذه الميزانية تأخذ بعين الاعتبار مرتكزات استيراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك بخلق نمو اقتصادي قوي ومتنوع وشامل ودائم يعتمد على مصادر بشرية مكونة وتحسين التسيير في جميع ابعاده. كما تبوب هذه الميزانية على مكونة خاصة بعلف الحيوان بمبلغ 10 مليارات يمكن أن توفر 200 ألف طن من الأعلاف وحسب التقديرات فإن هذه الكمية تغطى حاجيات البلد. كما تم التبويب على بناء قصر مؤتمرات جديد، وتكاليف الانتخابات التي سيشهدها البلد هذه السنة، وكذلك علاوات الخطر التي ستتم مضاعفتها و الطبشور التي ستزاد بنسبة 50% بالنسبة للصحة والتعليم حيث رصد لذلك مبلغ 4.5 مليار اوقية. كما سيستفيد عمال PNP من دفع الدولة مساهماتهم بشكل كامل في صندوق التأمين الصحة والبالغة نصف مليار أوقية، كما سيستفيدون من دفع رواتبهم في نفس الوقت مع موظفي الدولة. وأضاف الوزير أن رواتب عمال الدولة انتقلت من 75 مليار سنة 2009 إلى 145 مليار سنة 2018. وبخصوص دعم الطبقات الهشة أكد الوزير فإن الحكومة أعلنت السنة الماضية عن نيتها البدء في إعداد سجل اجتماعي للأسر الفقيرة، والذي يتضمن مكونة التكافل والهادف إلى ضبط وإحصاء هذه الأسرة و يستهدف 150 ألف أسرة وقد تمكن هذا السجل من احصاء ما يزيد على 5 آلاف أسرة في مقاطعة أمبود لوحدها، كبداية كما سيشمل العديد من المقاطعات الأخيرة والتي أعلن عنها فخامة الرئيس خلال خطاب الاستقلال. وسيمكن هذا السجل هذه الأسرة من الاستفادة من مبالغ مالية رمزية ستكلف سنة 2018 حوالي 2 مليار أوقية لمساعدتهم في مواجهة صعوبة الحياة، شريطة أن تستجيب لمجموعة من الشروط من بينها تدريس أبنائها، وسيمكن هذا السجل هذه الأسر من الاستفادة من أي دعم تقدمه الحكومة أو أي جهة أخرى مستقبلا وعلى كافة المستويات. ومن الميزات الجديدة لقانونية المالية هذه السنة تقديم ملحق يتضمن تقييم المبالغ التي تتكلفها الدولة عن طريق الإعفاءات الضريبة والتي بلغت سنة 2014 ما يزيد على 71.5 مليار وسنة 2015 ما يزيد 76.6 مليار وسنة 2016 وصل الى 61.3 مليار.

كما تضمن قانون المالية لهذه السنة تحسينات على النظام الجبائي لحماية المنتج المحلي حيث تم رفع نسبة رسم الاستهلاك على الدجاج المستورد( دون الدجاج المقطع) والمياه المعدنية ومنتجات الألبان "ياور" كما تم رفع نسبة رسم الاستهلاك على التبغ والسجائر. كما تم إدخال تحسينات على النظام الضريبي المتعلق بنظام التصريح الخاص بأسعار التحويلات منعا للتهرب الضريبي من خلال بيع المنتج أو شراء السلع من خلال الشركة الأم بأسعار تسبب خسارة ضريبية للبلد. وفي رده على أسئلة النواب أكد الوزير أن الوظيفية العمومية لا يمكن أن تحل مشكلة البطالة في البلد فمثلا من يتقاعدون هذه السنة يكلفون الخزينة 1.5 مليار بينما ما تم اكتتابه يكلف 2.3 مليار، وأوضح أن الحكومة تقوم بتوفير الظروف الملائمة لامتصاص البطالة من خلال تطوير القطاع الخاص وتكوين الشباب حسب حاجة السوق.

وبخصوص طلب القطع الأرضية لأساتذة جامعة لعيون فقد تمت احالة الملف لوزارة الاسكان وقد وصل لمراحل متقدمة. وعن و صف الميزانية بأنها ميزانية ضرائب أوضح الوزير أن الدولة في العصر الحديث لا تنتج وبالتالي فما تعتمد عليه هو الضرائب، وأشار إلى أن الثروات الطبيعية للبلد لا يمكن الاستفادة منها بدون الاعتماد على الاستثمارات الخارجية ولهذا تكلفته.

وأوضح أن كافة العقود الموجودة اليوم في قطاع المعادن قد تم عقدها قبل هذا النظام ومع ذلك فقد أدخلت تحسينات على هذه العقود كما أن العقود الجديدة أصبح لدينا فيها 10% مجانا. وابدي الوزير استغرابه من أن يدافع البعض عن التهرب الضريبي وأن يتم وصف وزير مالية أو مدير ضرائب أو جمارك بأنهم محصلين بالمعني القدحي رغم أن نجاحهم الفعلي هو تحقيق ذلك. وقال الوزير أن هذه الحكومة وجدت المعلم إلى سنة 2010 يدفع حوالي 500 ألف سنويا من الضرائب بينما اليوم لا يدفع سوى 10 آلاف شهريا، بينما كان ما يدفع عمال الدولة من الضرائب أكثر مما يدفع رجال الأعمال دون أن يثير هذا الموضوع أي نقاش.

وحول وصم الميزانية بأنها ميزانية تسيير وتبذير حيث تبلغ ميزانية التسيير 372 مليار بينما الاستثمار أقل من ذلك، أوضح الوزير أن هذه الميزانية تضم 145 مليار للرواتب ومبالغ للبرنامج الاستعجالي، وخدمات الدين، ومنح الطلاب...وما يتبقى للتسيير الذي لا يتجاوز 66 مليار وهو أقل من المبلغ الذي كان مخصصا للتسيير في ميزانية 2009. وعن مكونات البرنامج الاستعجالي أوضح الوزير أن هذا البرنامج يتضمن مكونة للأعلاف وأخرى لحفر نقاط المياه والأدوية لمعالجة الأمراض الحيوانية خلال هذه الفترة وكذلك توزيعات مجانية كما سيتم تعزيز برنامج أمل.

وعن الاقتطاعات المتكررة من ميزانية مؤسسة المعارضة استغرب الوزير عدم تنديد نواب "تواصل" بهذه الاقتطاعات قبل تسلمهم هذه المؤسسة حيث تم نقصها من مبلغ 151 مليون إلى 94 مليون ومع ذلك فقد قال الوزير أن الحكومة مستعدة لمناقشة هذه الميزانية إذا ما تقدمت لها المؤسسة بخطة عمل تتضمن ما يبرر زيادة ميزانيتها. بخصوص سؤال عن سونمكس قال الوزير أنها منذ فترة طويلة لم تعد لها دور، وتنفق عليها الدولة ما يزيد على مليار أوقية لتسييرها، وما تقوم به هو الإشراف على برنامج أمل في نواكشوط، كما أن الدور الذي أنشأت من أجله لم يعد ممكنا بعد دخولنا في مرحلة الحرية الاقتصادية منذ فترة طويلة.

وأوضح الوزير أن البرنامج قد أحيل إلى مفوضية الأمن الغذائي ولم يعد لهذه المؤسسة أي دور نهائيا مشددا على عمالها سيتلقون حقوقهم كاملة. وبخصوص الحساب الخاص بمكافحة التهرب والتزوير استعرض الوزير المرسوم المنشأ لهذا الحساب الذي صدر 1973 وتم تعديله سنة 1980 وآخر تعديل تم سنة 1983 ، وهو مخصص لدفع التعويضات للجهات التي تكشف عن هذه الجرائم، ونفى الوزير أن يكون هنالك أي نص قانوني جديد يزيد هذه العلاوات، كما لا توجد أي علاوة بلا نص، وأموال هذا الصندوق يتم تحصيلها من الغرامات فقط ويسيره وزير المالية.

إيجاز صحفي من وزارة المالية