محمدُّ سالم ابن جد...جلس في الظل و أنتج دون ضجيج../ بقلم البراء ولد محمدن

أربعاء, 11/01/2017 - 17:38

هو محمدُّ سالم بن أحمدُّ الواثق بن محمدٍ بن المختار فال بن جدُّ المالكي التندغي.

والده:
أحمدُّ الواثق -عمره الله معافـًى- ولد حوالي 1933، من أبرز فقهاء العصر. اشتغل بالتعلم في سن مبكرة من عمره. ليصبح – وهو ما زال في العقد الثالث من عمره- مدرسا لأكثر العلوم المحظرية المتداولة محليا؛ وخصوصا: الفروع الفقهية، والفرائض، إلى جانب اللغة والنحو، وله مشاركة لا بأس بها في الشعر الفصيح. وله مواقف مشهورة في مجال القضاء أهلته لأن يصبح قاضي صلح بمركز "تگند" الإداري، التابع لمقاطعة المذرذره (ولاية اترارزه) من 1995 إلى الآن.
وهو - إلى جانب ذلك- شيخ محظرة بـ"لكصر" القديم بالعاصمة انواكشوط.
من أبرز أشياخه: محمد سالم ابن ألما (وقد أجازه) ثم ابنه محمذٍ فال (وجدد له الإجازة بعد أبيه) وعبد الرحمن بن المصطفى بن بويعدل، ونافع بن حبيب بن الزائد.

والدته:
زينب بنت الشيخ بابَ خيْ العالمة العاملة الورعة التقية.. تربت في حضرة والدها الشيخ محمد بابَ خيْ (ت 1358هـ/ 1940م) وحضن والدتها الصالحة فاطمة بنت علي بن أبْنُ (ت 1368هـ/1949م) فنشأت وترعرعت في جو مليء بالعلم والعمل والإقبال على الله تعالى. في أسرة تتألف – عدا أبويها- من ثلاثة إخوة وثلاث أخوات هي صغراهن؛ ومن ثم كانت بذرة حياتها الأولى في تلك التربة الصالحة، لتؤتي أكلها فيما بعد.
وقد تزوجها العالم العلامة الحبر الفهامة نادرة زمانه، وفريد عصره.. محمد عبد الله ابن البشير (ت 1373هـ/ 1953م) في سن مبكرة من عمرها؛ فهي أم بناته، وتوفي عندها وعمرها اثنان وثلاثون عاما. وخلف عليها محمدٍ بن الشيخ محمد يحظيه، وتزوجها بعده أحمدُّ بن محمدَا بن البشير. ثم تزوجها رابع أقمارها أحمدُّ الواثق – أطال الله بقاءه- في أواخر ذي القعدة من سنة 1381 وقد زادت على الأربعين من العمر.
وقد كانت حياتها كلها بصحبة أخيها الشيخ محمدٍ بن الشيخ باب خي (ت 1402هـ/ 1982) والذي كان يكبرها بثمان سنوات.
وقد حصلت في هذه الفترات علوما كثيرة في مختلف ميادين المعرفة – لا سيما فترة محمد عبد الله ابن البشير- منها: القرآن، والحديث، والسيرة، والفقه، والنحو، واللغة، والتصوف، والاجتماع.. وكانت مشاركة في الأدب بلونيه؛ الفصيح والشعبي، وكانت غاية في سرعة البديهة، وفصاحة اللسان، وحضور الجواب، بعيدة عن الفحش.. وكانت أكثر معارفها تقرأ من أجوبتها، وكانت صوامة، قوامة، منفقة، لسانها لَهجًا بالدعاء وتلاوة القرآن، وكانت بليغة تستغل بلاغتها كثيرا في الوعظ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وخلاصة القول إن زينب بنت الشيخ باب خي كانت جامعة لخصال الخير لا تأخذها في الله لومة لائم.
توفيت - رحمها الله تعالى– ظهر يوم السبت 21 من ذي القعدة من سنة 1399هـ (12/ 10/ 1979م) عن ستين (60) سنة قمرية، وسبعة 7 أيام، ودفنت بـ"إيديني" مع حضرة كبيرة من أعيان أسرتها، على رأسها محمد عبد الله ابن البشير (زوجها الأول) وعمها محمدٍ (آمَّ) بن ددُّ، وانضاف إليهم أفاضل آخرون بعد ذلك. وكان وحيدها (المترجم له) في السابعة عشرة من عمره.

مولده:
يقول الشيخ محمد ابن الشيخ باب خي (و هو شاهد عيان)في تقديمه لذيل الطاؤوس: 
ظهر يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة 1382هـ الموافق 08 من إبريل 1963م؛ ولد محمدُّ سالم - حفظه الله- بأفَجَّارْ (مقاطعة وادي الناقة الآن) ليتحقق في هذا اليوم المبارك أمل طالما اشرأبت إليه الأعناق، أمل أعملت فيه نجائب الدعاء بالإيجاف والإعناق، نجائب لم يكن ليبوء راكبها بالإخفاق.
قال الله تبارك وتعالى: {ادعوني أستجب لكم} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدعاء مخ العبادة".
من قبل هذا اليوم بأكثر من عقدين من الزمن والرجاء يصطدم باليأس، وبروق الطمع ما إن تنشأ سحابتها حتى تتلاشى؛ لكن الثقة بما بيد الله تعالى، ورسوخ الإيمان، وقوة اليقين، لدى تلك النخبة {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} لم يكن ليمتلكها اليأس من غير المستحيل. والحمد لله.
في هذا اليوم دوت في الحي فرحة عارمة.. فلا تكاد تسمع غير "الحمد لله رب العالمين".. "الحمد لله حق حمده".. "اللهم بارك فيه".. لتعم أكثر المناطق المجاورة عبر أسرع وسائل النقل المتاحة وقتها.
لم تكن هذه الفرحة على مستوى المحيط الضيق فحسب؛ بل تجاوزته متتبعة آثار علاقات هذه الأسرة الطيبة بأعيان أهل المنطقة؛ مثيرة قرائح بعض الأدباء بالدعاء تارة، وبالواقع تارة أخرى.. فمن ذلك - على سبيل المثال لا الحصر- قول المختار ابن حامد:
كن واثقا أنك ذو قدرٍ نبا *** فإن فيك واثقا وزينبا 
حسبك ذاك نسبا وحسبا ***فكن نجيبا قبل ثم منجبا
واقتن علما نافعا وأدبا *** تقر عين زينبٍ عصرَ الصبا
ثم تكون في حياتـها أبا***فدم لها معززا محببا
واملأ يديها فضة وذهبا *** وبيتها مصاحفا وكتبا 
إنك وارث جدودا نُجَبَا***وأنت عن تراثهم لن تحجبا
ذلك قانونا عليك وجبا.

أما أدباء المحيط الأقرب فلا حصر لما جادت به قرائحهم؛ ومنهم نافع بن حبيب وأحمدُ بن محمدا بن البشير، والطفيل ابن الواثق (بالفصيح) والمختار السالم بن علي (الغطمطم) وأحمدْ (شَدْ) بن محمدْ بن هندي وأحمد سالم بن اباه (لا عبرة بالتقديم والتأخير) وغيرهم. حفظ الله الأحياء ورحم الأموات.

2. نشأته؛
نشأ محمدُّ سالم في بيئة محافظة تمجد العلم والأخلاق وتنبذ الجهل وكل ما يزري بالمروءة، ولما تكن الملامح "الحضارية" الشنقيطية قد تلاشت في جانبها الثقافي على الأقل، وعاش معظم طفولته بمنطقة العرية (في أفجار بالذات) في حي يطبعه المقام والاستقرار، بعيدا عن حياة البدو الرحل، وبعيدا عن ضوضاء المدن؛ وإن تخللت ذلك إقامة بالعاصمة دامت حوالي عامين (1973-1974م) تحت وطأة الجفاف الذي ضرب البلاد في مطلع العقد الأخير من القرن الهجري الماضي.
وقد عايش التحول المتمثل في الانتقال من البداوة إلى التقري أو التمدن، وما استتبع ذلك من استبدال وسائل الحياة القديمة بأخرى معاصرة.. ومن ثم الانصراف عن التعليم المحظري بدوافع مختلفة منها الاقتصادي (الجفاف) والرسمي (التعليم النظامي وعدم الدعم) ورغم ذلك تمكن من تحصيل المعرفة بالطريقة المحظرية مستفيدا من البيئة والإشراف والتوجيه، ثم من ذاكرته التي غالبا ما تستوعب المادة من سماع واحد. وهذا بالذات هو ما جعل معارفه متقدمة على عمره؛ فقد كان يعرف – وهو ما زال في العقد الأول من عمره- ما لا يعرفه أكثر الطلاب الجامعيين، إن صح التعبير. {فتبارك الله أحسن الخالقين}.

3. مراحل تعلمه وأشياخه؛
بدأ بالقرآن الكريم كما هو متبع؛ فحفظ نصفه الأول على والدته وتلقى معظم النصف الثاني على الشيخ محمدٍ ابن انبت (ت 1994م) الذي كان من أبرز حفاظ منطقته، وتخللت ذلك أجزاء تلقاها على آخرين منهم عبد الرحمن بن عبد المعطي (ت 1978) وكان من أبرز حفاظ المنطقة كذلك، وتسلم بنت عبد الله ولمات بنت البشير كبرى أخواته (رحم الله الجميع) وإثر وفاة والدته أعاد حفظ القرآن كله على محمدٍ ابن انبت، ثم جوده على الإمام بداه بن البوصيري (رحمه الله) حيث أجازه في قراءة نافع في 7 من شعبان 1402هـ (31 /5/ 1982م) ونال عدة إجازات في القراءة ذاتـها توجت بإجازة في السبع من الشيخ محمد عبد الله بن عبدِ اللهْ الحاجي (حفظه الله) بتاريخ 03 /8/ 1993م (15/ 02/ 1414هـ) كما أجاز هو عدة أشخاص؛ بعضهم في قراءة مفردة والبعض في القراءات السبع.
عدا عن ذلك درس السيرة النبوية على والدته ثم تابع دراسة العلوم الشرعية واللغوية من خلال نصوصها المعهودة على علماء من أمثال خاله الشيخ محمدٍ بن الشيخ بابَ خي، ومحمد عبد الله ابن احمياده (الملقب ودَّاهي) ونافع بن حبيب وبداه بن البوصيري والمختار السالم بن علي (الملقب الغطمطم) والطفيل ابن الواثق والقاضي زائد المسلمين بن ماء العينين (المحامي الآن) هذا سوى ما استفاده من والده. ويرى هو أن استفادته مما يحضره من دروس غيره أكثر مما درسه هو نفسه؛ ضاربا المثال باحمرار ابن بونا وطرته.
كما انتسب إلى المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية مدة أربع سنوات نال بعدها "المتريز" في الفقه وأصوله (بتقدير "جيد") ولكن قلة حضوره – بحكم كونه منتسبا- حدت من إمكانية تصنيف أساتذة المعهد المذكور من شيوخه.

4. معارفه؛
العقيدة التي يميل إلى مذهب التفويض في تمثلها وتدريسها، والقرآن الكريم وعلومه، والفقه وأصوله وقواعده، ومصطلح الحديث النبوي، والسيرة النبوية الشريفة، وأنساب العرب وأيامها، واللغة بمختلف علومها؛ خصوصا النحو والصرف والعروض والبيان والمعاني والبديع.. إلخ؛ والأدب بلونيه؛ إنتاجا ونقدا، والطب الطبيعي.. وغير ذلك.

5. إنتاجه ومؤلفاته؛
ينقسم عطاء محمدُّ سالم العلمي إلى قسمين: مباشر وغير مباشر؛
أما المباشر فأعني به المواد التي أنتجها؛ وهذه – بدورها- قسمان أيضا: مؤلفات وغيرها.
أولا: المؤلفات؛ وتتناول مواضيع مختلفة: شرعية ولغوية وأدبية وتاريخية كما سنرى.. 
1. نار القرى في حكم جمعات القرى (طبع سنة 1999م)
2. الغطمطم (طبع سنة 2003م وأعيد طبعه سنة 2010).
3. ذيل الطاؤوس بتحقيق وشرح شواهد القاموس (طبع 2010). وهو أول تحقيق علمي لشواهد القاموس المحيط في تاريخ المكتبة العربية.
4. الحسانية ألسنيا وأدبيا.. دراسة مقارنة تحليلية (ط 2011).
5. المرشد الوجيز في القراءات السبع على منهاج غير مسبوق (ط 2014)
6. المشعل الوهاج فيما لخير الرسل من مزاج. (ط 2014) أرجوزة في ضحك النبي-صلى الله عليه وسلم- وبكائه، والمواقف التي أضحكته وتلك التي أبكته.
7. لكي نفهم الأدب (ط 2016).
8. مسافر زاده الأمل (ط 2017).
9. منارة المواخر في ذكر الأوائل والأواخر (علوم القرآن).
10. طرفة الطلاب فيما يفيد حامل الكتاب (أرجوزة نظمها سنة 1983م تتناول مواضيع مختلفة من علوم القرآن من بينها القراء والقراءات والرواة والروايات والغريب والمشكل من مفرداته).
11. شمس الزوال في شهرة الأفعال (نظم في التصريف وضعه سنة1981 بالاشتراك مع السيد ولد متالي ولد العالم نائب روصو السابق، أيام كانا طالبين، ثم وضع المؤلف عليه شرحا سماه الورد الزلال).
12. الدرة البهية في فك رموز الخزرجية (شرح على الخزرجية في علمي العروض والقوافي).. والأربعة الأخيرة مخطوطة.
وله مؤلفات أخرى من بينها أربعة دواوين فصحى (البواكير، دموع وجراح، أنات وآهات، ما بعد الشباب) ومقامات وديوان شعبي. بيد أن بُعده عن التكسب بإنتاجه الأدبي وتوظيفه في المناسبات الآنية وابتذاله حال بين قطاع عريض من الناس وبين الاطلاع على هذا الجانب من شخصيته؛ بل بينهم وبين التعرف بجلاء على الشخصية ذاتها.
كما أن له مؤلفات مشتركة مع غيره كالكناش الذي صدرت منه حتى الآن ثلاثة مجلدات والرابع شبه جاهز، وكلامية الأفعال؛ كلاهما بالاشتراك مع صديقه الأستاذ محمد بن سيدي محمد، ويمتازان بالجمع بين الشكل والمضمون المحظريين، وبين الحوسبة والتحقيق والإثراء.
يبقى القول إنه يعكف منذ سنة 2010 على تحقيق النسخة الوحيدة الموجودة من كتاب الريان في تفسير القرآن للشيخ محمد بن محمد سالم المجلسي، وقد صدر حتى الآن منه 13 مجلدا انتهت إلى سورة الحج، والعمل متواصل على البقية.
ثانيا: غير المؤلفات؛ ويتمثل – أساسا- في المواد الإذاعية أو تلك المنشورة في الصحف السيارة والدراسات والمحاضرات وغير ذلك، من قبيل ما أنتجه سنة 1982م لبرنامج "حفلة الأسبوع" وهو برنامج أدبي (حساني) كانت تبثه إذاعة موريتانيا؛ وكان المؤلف من طاقمه فترة إلى جانب كبار الأدباء من أمثال: محمدٍ بن سيد ابراهيم ومحمد عبد الرحمن ابن الرباني، وإسلمُ ابن النباش وبوكي ولد اعليات وسالمُ ابن إعيدُ (رحمهم الله) وحبيب بن مَنًّا وإسلم بن أحمد محمود (حفظهما الله). 
كما عاد إلى الإذاعة من 1991 إلى 1993م حيث أنتج مواد ثقافية اتسمت بالجدة والمحلية والعمق والطرافة ضمن برنامج "المجلة الثقافية" الذي أصبح فيما بعد "ديوان الثقافة" وشارك في الإجابة على الأسئلة الثقافية والتاريخية والأدبية الواردة إلى برنامج "أنت تسأل ونحن نجيب" طيلة الفترة ذاتـها. 
ولكن روحه المتمردة على الخضوع، وما رآه تسييسا للثقافة وتمييعا وتسطيحا لها حال بينه وبين البقاء في الإذاعة فودّعها إلى الآن.
ومن هذا القبيل محاضراته الفقهية بالجامع المركزي بانواذيب (1989-1991م) وفي عدة مواسم ثقافية بالداخل، ومحاضراته الثقافية بالمركزين الثقافيين السوري والمغربي بانواكشوط، ودراساته وأعماله المنشورة في عدة صحف منها "الشعب" و"البيان" و"المنبر" و"أقلام" و"القلم" و"السفير".. وغيرها.
هذا سوى الأعمال الصحفية من زوايا وتقارير وتحقيقات ومقابلات في فرعي الإعلام المقروء والمسموع؛ وخصوصا الأول.
أما عطاؤه غير المباشر (إن صح التعبير) فيمكن أن نمثل له بالطلاب الذين تلقوا عنه معارفه؛ سواء بالتلمذة الشخصية أم عبر المؤسسات التي عمل أستاذا بـها؛ والتي سلمه مدير إحداها تزكية اعتبره فيها أجود أستاذ عرفه في حياته.
ومن طلابه من بلغ مراتب عليا في موريتانيا وفي الخليج العربي.
ومن أمثلة هذا القسم التدقيق اللغوي والموضوعي في أغلب مؤلفات الموريتانيين ذات البال المنشورة حاليا؛ وبعض المؤلفات الصادرة خارج البلاد، عدا عن رقابته اللغوية على عدة صحف آخرها يومية "السفير" التي عمل بـها من 16 /5/ 2005 إلى فبراير 2011م متجنبا التعريف بنفسه، متواريا خلف كنيته (أبو زينب) التي أصبحت علما على الإشراف اللغوي في مجال الصحافة.
وبعد عام واحد من انضمام محمدُّ سالم إلى "السفير" تولى أمانة تحريرها (يوليو 2006م) ورغم ذلك ظل مشرفا بنفسه على سلامتها اللغوية؛ مع ما تضيفه من أعباء إلى مهمة تسيير المادة و"مَرْكَزَتـها" والإشراف عليها، وحتى بعد ما استحدث الموقع الألكتروني للجريدة (السفير) وأسندت إليه إدارته لم تشغله عن التدقيق اللغوي. 
وقد سجل الرأي العام الموريتاني لـ"السفير" سلامة اللغة وجودة مستوى المواد المنشورة بـها، وعزوا ذلك إلى جهد أبي زينب، ولكن القليل من يعرف صاحب اللقب؛ بل إن أكثرهم كان يرى الرقيب اللغوي وأمين التحرير بها شخصين اثنين!

 

 

من صفحة الكاتب البراء ولد محمد