من أدب الفيس / تدوينة بقلم حسني ولد لفقيه

أحد, 10/22/2017 - 14:21

من أدب الفيس ما لقيه البيت التالي لابن الأمير من تجاوب طريف من بعض الشعراء حاولت أن أضم بعضه إلى بعض من خلال أبيات تساعد على الانتقال من شاعر إلى شاعر:
قال سيد أحمد بن الأمير:
لا تكثر "الفيسَ" قد جاوزتَ خمسينا ۞ ليس ابنُ خمسين ندًّا للمفيسينا
فقلت:
إذا ابتليت به فالزم فوائده ۞ واحذر مزالق قد تردي ابن خمسينا 
إن العيوب التي في الفيس مصدرها ۞ ما من عيوب إذا فتشتها فينا 
وإن بدا من أخ رأي على صفحا ۞ ت الفيس، يدعو لهجر الفيس، يعنينا:
وأعني هنا سيدي عالي معروف الذي يقول:
الفيس إن جاءه أبناء خمسينا ۞ من قومنا أصبحوا أبناء عشرينا
وسوف يحسبهم أبناؤهم عبثوا ۞ فـلا همُ خـدموا دنـيا ولا ديـنا 
فهذ الموقف يتطلب اللجوء إلى مفت أو حكم:
نعود للفيس نستفتي مشائخنا ۞ فيه فنركن ل((لإمام )) يفتينا 
والمفتي هنا هو ناجي محمد الإمام الذي يقول:
لا تهحر الفيس لو بلغت تسعينا۞وانشر به العلم تهدينا وتجدينا
في كل مختَرَع للخير متسع ۞يعتامه العقل تفنيداً و تثمينا 
فكل ما جاوز الحد انتفي غرضا۞ وكل ما لزم الحد استوي دينا
وهنا ألاحظ مرونة في موقف سيدي عالي: 
وزاد ((عالي)) على ((الإمام)) مجتهدا۞يذكر القوم أن الفيس ((يلهينا))
حيث يقول (أي سيدي عالي معروف):
لا تترك الفيس لو جاوزت تسعينا۞ بعاد أمثالكم عنه يسحفينا 
قبل أن أذكر بموقف ابن الأمير:
وقد دعا ابن الأمير في تديمنه: ۞(( لا تكثر "الفيسَ" قد جاوزتَ خمسينا))
مع أن ابن الأمير سيعود ممهدا بالبيت التالي: 
والفيس إن قيس بالأجيال قسمه ۞ لنا المرابط تفصيلا وتبيينا 
لموقف لمرابط بن دياه الذي سيحاول التمييز بين مستويات مختلفة في التعامل مع الفيس، فيقول:
الفيس فيسان فيس للمربينا ۞ والباحثين ويحوي العلم والدينا
وجل من فيه من أبناء جلدتنا ۞ أبناء خمسين أو أبناء ستينا
وآخر فيه من أبنائنا زمر ۞ مابين عشرين سنا أو ثلاثينا
إذا اجتمعنا ففي ما كان يجمعنا ۞ أو افترقنا ففي ما ليس يعنينا

من صفحة الأديب الأستاذ حسني ولد لفقيه