حماس وفتح توقعان اتفاق المصالحة

أحد, 10/15/2017 - 23:52

وقعت حركتا فتح وحماس بعد ظهر اليوم على اتفاق تطبيق المصالحة في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مفاوضات استمرت يومين.

وعقد مؤتمر صحفي، ظهر اليوم، في مقر جهاز المخابرات العامة المصرية بحضور وزير المخابرات المصري خالد فوزي، فيما وقع عن حركة حماس نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، وعن حركة فتح عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد.

ونصت الاتفاقية على تطبيق اتفاق عام 2011م حيث سيتم البدء بملف تمكين حكومة الوفاق من استلام المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، بما فيها المعابر مع مصر ودولة الاحتلال، وانتشار حرس الرئاسة التابع لمحمود عباس على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

كما ستدعى الفصائل الفلسطينية للاجتماع في القاهرة في شهر تشرين ثاني (نوفمبر) القادم من أجل بحث باقي القضايا.

وقال الشيخ صالح العاروري بأن حركته جادة وعازمة على إنهاء الانقسام، مشيرًا إلى مبادرتها بقرار أحادي بحل اللجنة الإدارية من أجل فتح الباب لهذه المصالحة.

وأضاف العاروري "اتخذنا استراتيجية خطوة خطوة لتنفيذ المصالحة، ومباحثات المصالحة تركزت على تمكين حكومة الوفاق بالعمل بكامل مهامها في غزة والضفة".

ووجه شكره للأخوة في حركة فتح قائلًا: "ونحن وإن اختلفنا في وجهات النظر وإن تنافسنا في الانتخابات هذا لا يغير أننا أخوة دم وعقيدة ووطن" على حد قوله، كما شكر الدور المصري في إتمام المصالحة.

أما عزام الأحمد فقال بأن حكومة الوفاق سوف تشرف على المعابر بما فيه معبر رفح، في موعد أقصاه 1/11، بالإضافة لنشر حرس الرئاسة على طول الحدود الفلسطينية المصرية وفق جدول زمني.

وأوضح الأحمد أن "معبر رفح له وضع خاص بحاجة لبعض الإجراءات المتعلقة بتحسين المباني، والأشقاء في مصر أبلغونا أنهم يرممون المعبر بطريقة تليق بمصر".

ومن ناحيتها أكدت مصر في بيان تم تلاوته خلال المؤتمر الصحفي بأن الحركتين اتفقتا "على إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسئولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة كما في الضفة الغربية بحد أقصى يوم 1 ديسمبر 2017".

وفي ردود الفعل خرج المئات من الفلسطينيين في شوارع غزة للاحتفال بالتوقيع، وقام نشطاء الكتلة الإسلامية بتوزيع الحلوى.

ورحب رئيس السلطة محمود عباس بالاتفاق، وأصدر توجيهاته "إلى الحكومة وجميع الأجهزة والمؤسسات بالعمل الحثيث لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه"، موجهًا الشكر إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ومن ناحيته بارك رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله الاتفاق، وقال في بيان منشور له على صفحته في فيسبوك: "سأتواجد بين أهلي في قطاع غزة قريبًا، ونحن ملتزمون بتوجيهات فخامة الرئيس محمود عباس وسنعمل على تنفيذ الاتفاق بشكل فوري".

ورحبت الفصائل الفلسطينية بالاتفاق، كما دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "لمتابعة أعمال المجلس الوطني الفلسطيني لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية"، أما حركة الجهاد الإسلامي فأكدت "على ضرورة رفع كافة العقوبات عن قطاع غزة ووقف الاعتقالات والملاحقات في الضفة الغربية المحتلة".

وفي المقابل أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أنه "يتوجب على أي مصالحة بين فتح وحماس، أن تشمل التزاما بالاتفاقيات الدولية وبشروط الرباعية الدولية، وعلى رأسها الاعتراف بإسرائيل، ونزع الأسلحة الموجودة بحوزة حماس، ووقف حفر الأنفاق، وإنتاج الصواريخ وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة".

وأضاف مكتب نتنياهو أن "إسرائيل ستدرس التطورات على الأرض وستتصرف وفقا لها