المغرب يصف إسبانيا بالمستعمر.. بوادر أزمة جديدة بين البلدين بسبب سبتة ومليلية

جمعة, 09/22/2017 - 15:33

أقدمت السلطات الأمنية في سبتة ومليلية على إجراء استثنائي يتمثل بفرض تأشيرة على جميع المغاربة الراغبين بدخول المدينتين. ووجّه الناطق باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، انتقادات حادة للسلطات الإسبانية، واصفًا إياها بـ”المستعمر”.

جاء ذلك بعد أن أعلن “خوان إغناسيو زويدو”، وزير الداخلية الإسباني في وقت سابق، عزم بلاده فرض تأشيرة على المواطنين المغاربة لأجل الدخول إلى مدينتي سبتة ومليلية اللتين تحتلهما إسبانيا.

وقال الخلفي، خلال ندوة صحفية إن “ما يحصل على الحدود الاستعمارية شمال المغرب لا يمكن أن يستمر دائمًا”.

وهذه أول مرة تنعت فيها حكومة سعد الدين العثماني، اسبانيا بالمستعمر.

وكانت السلطات الأمنية في سبتة ومليلية أقدمت مؤخرًا، على إجراء استثنائي يتمثل بفرض تأشيرة “فيزا” على جميع المغاربة الراغبين بدخول المدينتين حتى وإن كانوا من سكان المحافظات المجاورة والذين يدخلون فقط بالبطاقة الوطنية أو جواز السفر .

وفي سياق آخر، أعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن أسفه لحالات الوفيات المستمرة التي تقع في صفوف المغربيات عند معبر “باب سبة”.

وقال الخلفي إن “رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، عمل مع القطاعات الحكومية على القيام بالإجراءات الضرورية تفاديًا لمثل هذه الأحداث المأساوية”.

وفي تعقيبه على هذه التطورات الكبيرة، قال سعد ناصر، المحلل السياسي المغربي في تصريح اليوم لوسائل اعلام دولية، إن موقف الحكومة المغربية “جريء، ويشكل لهجة جديدة وغير مسبوقة تجاه مدريد”.

وأضاف ناصر قائلاً: “بهذه الخرجة الإعلامية الرسمية لحكومة الرباط، يكون المغرب قد فتح صفحة جديدة تمهد له الطريق للمطالبة باسترجاع المدينتين وباقي الجزر المحتلة”.

ورأى أن “هذه التطورات الخطيرة ربما تتسبب في أزمة دبلوماسية غير مسبوقة في هذا الملف المحاط بالكتمان والحساسية بين الطرفين”.

وتابع:”ليس لدى المغرب ما يخسره فيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية مع إسبانيا، باعتبار أن كلاً منهما يحتاج إلى الآخر، خاصة ما يتعلق بالوحدة الترابية للبلدين، فمدريد تجد نفسها مضطرة للوقوف إلى جانب المغرب في دعم جهود وحدته الترابية، كما أن الرباط تجد نفسها أمام هذا الموقف فيما يتعلق بملف إقليم كتالونيا، في إطار توازن المصالح”