حديث المطارات (تدوينة)

ثلاثاء, 09/12/2017 - 16:09
الصحفي السوداني طلحه جبريل

شاءت الظروف أن أمر من ثلاث مطارات عربية في رحلة لم تكن مقررة، لكنه الصيف ومفاجآته ، حيث يضيع اللبن، وإن وجد ينسكب.
ثمة مظاهر مزعجة في المطارات الثلاثة . أخاله إزعاج يواجه كثيرين .
المسألة هي الإجراءات الأمنية التي تزداد تعقيداً كل ما أرتكب أحد الموترين حماقة من الحماقات على غرار هؤلاء المعتوهين الذين يسحقون الأبرياء فوق أرصفة المدن بالشاحنات .
تبدأ الإجراءات في المطارات الثلاثة ، مع المدخل الرئيسي للتأكد من محتويات جميع الحقائب ، هذا أمر مطلوب ومرغوب، لكن لاحظت في المطارات الثلاثة ، أن بعض المسافرين خاصة من المرضى وكبار السن يواجهون مشقة في وضع الحقائب على السير المتحرك، وفي جميع الأحوال يقتصر عمل الشرطة في مراقبة محتويات الحقائب و التدقيق في وثائق السفر خاصة الجوازات و بطاقة الطائرة .
بعد ذلك تبدأ المرحلة الأكثر تعقيداً وهي البحث عن مكان شحن الحقائب و إستلام بطاقة الصعود إلى الطائرة، وفي هذه المرحلة تجري من جديد عملية تفتيش ذاتي، حيث أضحى يطلب من المسافرين خلع أحذيتهم ووضع جميع ما يحملونه من حقائب يدوية وأشياء أخرى داخل جوف جهاز الفحص. لاحظت أن عدداً من المسافرين يتعرضون للزجر وأحياناً حتى التوبيخ على اعتبار أنهم لم يفعلوا ما هو مطلوب منهم بالطريقة الصحيحة.
ثم بعد ذلك تبدأ مرحلة البحث عن المدخل الصحيح للعبور إلى الطائرة ، أي بوابة العبور كما تقول بعض العلامات المضيئة. 
لعل اللافت للانتباه أن مكاتب الإرشادات قرب بوابات العبور نحو الطائرات لا ترشد أحداً ، إذ يبدو أن موظفات وموظفي هذه المكاتب ضجروا من كثرة الأسئلة .
في الغالب بعد أن يعرف المسافرون رقم بوابة العبور نحو الطائرة سواء بقراءة بطاقة الصعود أو بالإستفسار من راكب أو أحد العاملين في المطار ، يتجهون نحو المطاعم والمقاصف في المطار ، وهناك سيجدون أسعاراً تحلق في السماء بدون طائرات.
سأبقى في حديث المطارات أنقل لكم واقعة عشتها قبل سنوات في مطار باماكو ، عاصمة مالي، تستهويني روايتها. 
قال ضابط الجوازات في مطار باماكو لا فض فوه لابد من دفع رسوم تأشيرة الدخول بالعملة المحلية ، وزاد جازماً "لا نقبل عملة أخرى".
قلت له : ياحضرة الضابط ليس معي عملة محلية لماذا لا تقبل الدولار، أعتقد أنه عملة متداولة في جميع أركان المعمورة. 
تمسك ضابط جوازات مطار باماكو بتسديد رسوم التأشيرة بالعملة المحلية . حاولت إقناعه تسديد الرسوم بالدولار لكن دون جدوى. طرأت لي فكرة قلت: "يا سيدي رسوم التأشيرة تعادل ما بين 20 إلى 25 دولاراً، سأقدم لكم ورقة من فئة خمسين دولاراً ، وأحضر غداً لاستلام ما تبقى وإذا لم أجدك فهي لك بالكامل".
نظر ملياً وقال: لكن ما الضمان ألا ينهار سعر الدولار غداً؟ 
قلت له فعلاً لا يوجد أي ضمان لعدم انهيار سعر الدولار في مطار باماكو.

الإعلامي السوداني الكبير طلحة جبريل