معلومات جديدة عن مقتل مختار بلمختار في نوفمبر 2016 وزوجته تؤكد ذلك

أحد, 09/10/2017 - 10:06

أكدت زوجة أمير تنظيم المرابطين  مختار بلمختار الملقب ببلعور أنّ زوجها قد توفي متأثرا بجروحه بمدينة فزان بليبيا قبل نهاية سنة 2016.
ولم تظهر اي أخبار عن نشاط أو تحرّكات مختار بلمختارمنذ ذلك التاريخ وهو يقوّي من فرضية مقتلة في غارة جوّية شنّتها طائرات من دون طيّار يعتقد أنّها أمريكية .
و لم تزد زوجة بلمختار عن ذلك شيئا نظرا إلى التكتم التي هي ملزمة به لأسباب يسهل فهمها. و هي إحدى زوجات مختار بلمختار و المقيمة في حاسي سيدي على بعد 100 كلم شمال – شرق تمبكتو بإقليم أزواد.
و في سياق ذي صلة بمقتل بلمختار كانت "آن غيوديتشيللي" مديرة مكتب "تيروريسك" الفرنسي و الخبيرة في الشأن الأمني أكدت أن الأخبار شبه المؤكدة التي استقتها من ليبيا أشارت إلى أن بلمختار كان قد تعرض لضربة طائرة بدون طيار "درون" في منتصف نوفمبر من السنة الماضية أصيب إثرها بجروح بالغة الخطورة و لكن لم يمت من ساعته بل نقل من الفزان الليبي إلى منطقة قريبة من النيجر حيث كانت الغاية أن يحمل للتداوي إلى اقليم أزواد حيث عائلته و أنصاره و أصهاره عبر صحراء أغاديز ومن ثمّة منطقة ازواد. غير أن الإصابات التي اصيب بها به لم تمهله إلا يسيرا حتى مات. و هذه الرواية لا تتنافى مع الأولى بل تعاضدها و تقويها.
و كانت جريدة "وول ستريت جورنل" المعروفة بجديتها أول من نشر خبر مقتل مختار بلمختار يوم 28 نوفمبر 2016 معتمدة على مصادر عسكرية أمريكية و التي قالت أن بلمختار قتل في غارة "درون" فرنسي بعد معلومات أدلت بها الاستخبارات الأمريكية لنظيرتها الفرنسية.
و كان "لقاء الوحدة" المنعقد بين الفصائل الجهادية في أزواد فاتح مارس 2017 قد أكد هذا السياق بعد أن اجتمعت تنظيمات القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي و أنصار الدين و المرابطون و جبهة ماسينا. و كان جميع الأمراء حاضرون إلا بلمختار فوقعت وثيقة التحالف و الانصهار في تنظيم جديد سمي "نصرة الإسلام و المسلمين" و أدرج الشريط المصور في أكثر المواقع القريبة من تنظيم القاعدة. و كان يحيى أبو الهمام أمضى باسم القاعدة و إياد آغ غالي باسم أنصار الدين و ممادو كوفا باسم جبهة ماسينا. أما بلمختار فقد ناب عنه حسن الأنصاري و هو الذي ظهر في فيديو "الوحدة".
فهل بات اليوم الأمير الأكثر تأثيرا في الساحل الإفريقي – كما وصفته دراسة ميدانية فرنسية – في حكم الموتى و أصبح أقل من أثر بعد عين مع وجود كل هذه القرائن ؟

بالتأكيد لا. حتى تكون قرائن جديدة تزيل الشك باليقين. و لا أدل على هذا من وثيقة أصدرها تنظيم "المرابطون" في 19 مايو 2017 لم يظهر فيها أميره بلمختار ظهورا يزيل كل شك بل كان الشريط صوتيا و كان بلمختار يتكلم عن الجهاد و سبل تكثيفه و دعا الشباب إلى الالتحاق به و أجاب عن بعض القضيا الجهادية. فهل فيديو بلمختار بلا صورة كان كاذبا و أخرج للدعاية فحسب أو هل كان حقيقيا؟

هذا ما لا نقطع بشيء منه حتى تكون ثمة قرائن أخرى تثبت مقتله بما لا يترك شكا بعد ذلك. لا سيما و أننا نعرف أن الحقيقة هي دائما الجزء الصغير الحقير في بروباغاندا الحرب كما هو معروف.

صحيفة الحياة