موشاتْ - mossi

جمعة, 09/08/2017 - 00:18

شعب موسي يعد أكبر مجموعة عرقية في بوركينا فاسو "فولتا العليا" سابقا، حيث يشكلون أكثر من 40٪ من السكان، وقد سيطرت إمبراطورية موسي على منطقة نهر فولتا العليا لمئات السنين، ويعيش شعب موسي في بوركينا فاسو، وتوجد أعداد كبيرة منهم في البلدان المجاورة، مثل البنين وكوت ديفوار وغانا ومالي وتوغو. 
مجتمع موسي يقوم على تراتبية إقطاعية، ينقسم إلى الملوك والنبلاء، والعامة، والعبيد، و يتحدثون لغة "الموري".

ومع مجيء الاستعمار الفرنسي شكل شعب الموسي غالبية اليد العاملة نظرا لمهارتهم والتزامهم وقناعتهم حيث يرضون بالقليل، فكانت الشركات الفرنسية تجلب العمالة من الموسي للمستعمرات الأخري للعمل خاصة مجالي البناء وحفر الآبار.
وكان للمنتبذ الفصي نصيبه من الموسي، فكان جل البنائين وحفاري الآبار منهم.
وقد رآهم أهل المنتبذ خلقا آخر فهم صنف من البشر لم يعهدوه كانت سحناتهم مختلفة و وجوههم مشرّطة وكانت رطانتهم غريبة كمنطق الطير ليست مما عُلّمه أهل المنتبذ.
ورغم أن الموسي شعب طيب مسالم وملتزم ومنهم مسلمون إلا أن أهل المنتبذ القصي أوجسوا منهم خيفة، وشاع بينهم أن الموسي أوالموشي أو الموشات كما أصبحوا يسمونهم يسرقون الأطفال ويأكلون البشر، وبدأت الأساطير تحاك حولهم وانتشرت بين أهل المنتبذ انتشار النار في الهشيم.

أعرف رجلا من الموسي يدعى "ماديكيه فاي Madéké Faye" كان يعمل مراقبا "للسلك" أي خط الاتصال السلكي لشبكة الهاتف بين المذرذرة وبوتلميت وبين المذرذرة و روصو، كان يقوم بدورية لمراقبة وصيانة السلك على الجمال والحمير، استوطن المذرذرة واطّبته وعاش فيها مع زوجته وأبنائه.

شكل موشات جزءا من ذاكرتنا الصغيرة البريئة، كان أحدنا لايجرؤ على الخروج بعد صلاة العشاء خوفا من موشات. وربما طاف بنا كابوس في ركب الليالي الموحشة، فيرى الواحد منا فيما يرى النائم وكأنه انزلق إلى غابة مدلهمة فأحاط به موشات من كل جانب ليأكلوه وهم يحملون حرابهم الطويلة ومناشرهم، وقد دعا أبوهم زعيم القوم عترته إلى المذبح، وأن أحدهم تلّه للجبين وقام آخر بإحضار (الكبكب) لذبحه، فيصيح صيحة عظيمة تشق صمت الليل، فتفرق لها أمه التي تضمه وتهدهده وتقرأ اسم الله عليه، فيهدأ روعه وتتضاعف فرحته حين يدرك أن ما حدث كان(جتمةً) بركت عليه وأفلت منها، وحلما عبر أفق خياله الغض الذي تتزاحم في لاوعيه قصص من قصص موشات أنتجها خيال لايرحم من أخيلة أولئك القصاصين العتاة،ألقاها في روعه وزرعها في عقله الباطن.

كامل الود

من صفحة العملاق سيد محمد على الفيسبوك