يا "مقتدى".. يا "مقتدى"./ (تدوينة)الشاعر المختار السالم ولد أحمد سالم

جمعة, 12/30/2016 - 17:43

فجر 30 من سبتمبر عام 2006.. كانت القافية تسيلُ مع الدموع في رثاء أطهر دم.. منذ الحسين وحتى صدام حسين.. كانت لحظة تختنق برائحة الرغالات والفيلة وأبرهات الفرس المجوس والروم وبني صهيون... كان الجو ملوثا بكل قماءات التاريخ، وكان الشيء الوحيد المضيء هو شجاعة النسخة عير المزيفة من آل البيت رضوان اللهم عليهم... تلك النسخة التي كان فيها صدام حسين حفيد الحسين.. وسجل فيها وقفة للتاريخ.. سيمضي زمن طويل وأشباه الرجال عاجزين عن الاقتراب من فهمها أحرى غير ذلك.
 سيحترق العالم، كل العالم، ويبقى دمكُ الطاهرُ عطر الرفاق.

يا "مقتدى".. يا "مقتدى"..

الفجر يولدُ موقدا..
يا "مقتدى".. يا "مقتدى"..
والليل أظلم من صراخ حاقد قد هوّدا...
وتوقدتْ نار المجوس.. بأنفس.. يا "مقتدى"..
صدام كان ولم يزلْ..
بطلا.. ورمزا للفدا..
والعيد فيه ترسمتْ..
خطواته لحنا بدا..
يمشي لبيت خلوده..
للمجد كان مخلدا..
يا "مقتدى".. يا "مقتدى"..

للسّيْف عاشَ ولم يعشْ..
ذنبَ احتلال مهّدا...
كالبحر عاش.. ولم يكنْ..
إلا ليـــبقى مزبدا...
وتجمعوا من حوله،
مثل الكلاب.. وقد حدا..
باسم الإله شهادة..
سمى النـــبيّ محمدا...

"يا الله".. يرفعُ مؤمنٌ
هذا الدعاءَ.. الأمجدا...
يا "مقتدى".. يا "مقتدى"..

يمشي كما تمشي الأسود.. ولا يخاف الموعدا...
وتصايحوا يستأسدون.. وهم ذئابٌ.. "مقتدى"..
حول الفريسة يلعنون.. ويلعقون كما بدا..
يا "مقتدى".. يا "مقتدى"..

"هولاك" كان هناك.. يرقصُ غازيا يا "مقتدى"..
يده تشدّ إزارَ لؤلؤة المجوسي.. "مقتدى"..
من يلعن الخطّابَ من يغتاله.. يا "مقتدى"..
 فرح اليهود بقتله.. والفرس تفرح.. "مقتدى"...

وتبسم البطل الكبير تعجبا.. يا "مقتدى"...
وتذكر الأقصى.. فلسطينا.. وصاح.. مرددا..
"عربية".. والحبل يسحب رأسه.. كي يرقدا..
يا "مقتدى".. يا "مقتدى"..

العرب فيه تشرفتْ..
مذ صار من دمه الفدا...
رفض العمالة والخنوع ومات موتا سيّدا...
يا "مقتدى".. يا "مقتدى"..

صدام يا شوق السنين إذا يرتبهُ الحدا...!
يا أجملَ الأحلامِ في زمنِ السيوف إذا شدا..
صدام باق وهو باق وهو باق يا "مقتدى" ..
وأطل كالنجم الكبير.. وقال قولا سؤددا..
وأطل يشـــــــرق وجهه 
والبـــدرُ يشــرق ما بدا...

يا "مقتدى".. يا "مقتدى"..

وتصايحوا من حوله.. يعوون نبحا: "مقتدى"..
وهم المجوس.. وإن فيهمْ للتـــشــفي مرودا..
صدام كان ولم يزلْ.. باسم العروبة.. مولدا..
باسم الشهامة والكرامة.. والشجاعة منشدا...
سيظل أجمل عشقـنا.. وأعز ما حمل الصدى..
يا "مقتدى".. يا "مقتدى"..

كمْ كانَ صدام الحبيب يحبُّ أن يتــبغـــددا..
كمْ كانَ صدامُ الحبيبُ يحبُّ أن يستشهدا..؟
واستشهدا... واستشهدا...

يا "مقتدى".. يا "مقتدى"...

يا دميْة بيد الصهاينة الصغار.. تسودا..
يا مقتدى الغدر الجبان ولونه المتجردا...
اليوم "جاء الاحتلال" بكمْ.. لماذا .. "مقتدى"..
أصبحتم في عهده أسدا!.. لماذا.. "مقتدى"..
أم جاءك الفرج الغريب على يديه.. "مقتدى"..
أم أنه ذاك الإمام المنتظرْ..
زعما.. ومهزلة.. وقد جاء الخبــرْ..

من قبله، هل كنتم أبطال ساح "مقتدى"...
أم كنتم، يا أيها الغر الجهول "المقتدى"...
 للحرب تتخذون عن غير التقية موردا...

إن تغدروا بالفارس الصمصام غدرا... "مقتدى"
فلقد أبى للكافرين مودة وتوددا..
واختار عيش الجحر، عن قصر العمالة والعدا...
ولقد مشى نحو المشانق شامخا متمردا...
 ولقد رأيناكمْ بجانبه أرانب.. "مقتدى"..

الفعلة الشنعاء أهْي بطولة أم كاسفهْ..
أنتم رجال الطائفهْ..
والخلفيات الزائفهْ...
يا دمية فوق المعرة والمذلة زاحفهْ..
دارتْ عليك الراجفهْ..
دارتْ عليك الراجفهْ...

أنتم ذئاب الغدر بالأمل الذي قد عودا..
بل أنت من آل المجوس تصورا وتعبدا..
عجبا لدهر يحسبون به إماما.. "مقتدى"...
 ويقبلون يديه يا عجبا وكانوا سجدا...

يا "مقتدى".. يا "مقتدى"..

والفارس المحبوب يمشي نحو مشنقة الفدا...
يتلو شهادته وكم... باسم الإله تشهدا...؟

من صفحة الشاعر الفذ المختار السالم على الفيسبوك